iN the MiDDLe oF The MiX

....
ياسين عنوان مدونتك "أحلام شاب مثلي".بماذا تحلم؟
أولا: اسمح لي أن أشكرك على هذا الحوار الذي اعتقد أنه نافذة سأطل من خلالها على قراء مدونتك الكرام ثانيا: فيما يخص أحلامي فهي كثيرة جدا احتفظ بالكثير منها لنفسي على أمل تحقيقها يوما ... و لكن أهمها على الإطلاق أن أعيش لأرى جزائر قوية وقد تجاوزت كل تراكمات الأزمة المنصرمة ... جزائر تنهض بسواعد أبنائها وعقولهم التي يُراد لها أن تهاجر ... جزائر تجمع كل أبنائها على اختلافهم واختلافاتهم؛ و كل همي أن أكون معول بناء لا معول هدم لهذا الوطن
تقول أن المثلية جزء من الإنسانية.هل المثلية لها حضور وتاريخ في العالم العربي؟ أعطي لنا لمحة قصيرة
في الحقيقة لم يكن هناك شيء اسمه "العالم العربي"، هذا المصطلح حديث ويعود ظهوره لتنامي النزعة القومية العربية في الخمسينيات من القرن الماضي، تلك النزعة التي تتنافى مع الرؤية الإسلامية وبأنه لا فضل لعربي على أعجمي ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى دعنا نقل وبكل صراحة أنه كان للمثلية حضور وتاريخ في العالم الإسلامي واسمح لي بأن أضع خطين تحت صفة الإسلامي كما كان لها حضور في كل العالم من القطب إلى القطب ومن المحيط إلى المحيط والقارئ للتاريخ الإسلامي لا يستطيع أن يتجاهل تاريخ الخلفاء وصبيانهم فمن كوثر الأمين إلى مهج الواثق وغيرهم كثير و من منا ينسى الشاعر "أبو نواس" الذي عاش عصره جنباً إلى جنب مع الإمام أحمد بن حنبل، وهو يعلن بل ويفاخر بمثليته ويكفي أن نقرأ شعره وماذا لو تقرأ كتب التراث الإسلامي فمن "الواضح المبين في ذكر من استشهد من المحبين" للإمام "علاء الدين مغلطاي الحنفي" وما يعج به من حكايات الحب بين الرجال إلى "نزهة الألباب فيما لا يوجد في كتاب" للعالم الديني "التيفاشي" والذي يقدم مسحاً شاملاً للظواهر الجنسية المتخفية منها والظاهرة في المجتمع الإسلامي حتى نهاية منتصف القرن السابع الهجري ولننظر إلى تفسير الأحلام الكبير لابن سيرين والذي حوى بين طياته مصطلح نكاح الذكران بكل ما يحمله من دلالات و اسمح لي أخي جيلال أن اطرح هذا التساؤل من خلال مدونتك : هل ثار ابن حنبل في وجه أبي نواس؟ و هل منع السلطان يومها كتبهم عن الناس؟ إن أردنا نموذجا لحرية التعبير وقبل أن ننبهر بتجارب الغرب فلنتيقن انه لنا في تاريخنا أسوة حسنة و صدق توفيق الحكيم عندما قال : " ... و لكن يظهر انه عندما تأخذ الحضارات في الانحطاط تكثر المحظورات و تسدل البراقع على كثير من الموضوعات، إلى أن تمتد إلى روح المعرفة وعادة البحث فتصيبها بالشلل وبهذا يقتل العلم وتخسر الحضارة
في مدونتك تتطرق لعدة مواضيع كأمور الدين والسياسة والفن والقراءة وغيرها.ماهي مهنتك؟
أنا إلى يومنا طالب في الجامعة ولم أُنهِ دراستي بعد، تخصص طب ربما اعشق السياسة و أحب الكتابة، أبحث في الدين واهتم بالفن ولكن و كما ترى تخصصي العلمي الدراسي أبعد ما يكون عن كل هذا
قرأت لك موضوعا منذ أشهر تقول فيه أن المدونين الجزائريين يطردونك من مدوناتهم .هل هذا صحيح ولأي سبب يُطرد مثقف مثلك؟ ماذا تريد أن تقول
صدقني أخي جيلال عندما أتذكر ردة فعلهم اضحك كما أحزن ... منهم من قال لي اذهب بلا رجعة ومنهم من قال لي علق أو لا تعلق فلن نرد عليك ومنهم من حذف تعليقاتي وبعضهم تجاوب معها دون أن يزور مدونتي أو أن يعلق بها وكأنها ستصيبه بالجرب والتهمة دائما واحدة وهي الترويج للمثلية والشذوذ رغم أني أعلق في إطار الموضوع الذي يتحدثون فيه ولم آت على سيرة المثلية في تعليقاتي إلا نادرا. لأكتشف وفي كل مرة زيف الشعارات والمبادىء التي يتغنون بها من حرية التعبير وديمقراطية الممارسة وحتى أخلاق إسلامية و إن دلّ هذا على شيء فربما وفقط دل على تجذر منطق وعقلية رفض الآخر في نمط التفكير العربي عامة والجزائري خاصة في الأخير أن تقدم نموذجا سيئا في التعامل مع الآخر فهذا أسوأ من المثلية خاصة وأن الدين المعاملة واكتفي بقول هذا لهم
هل المثلية في الجزائر من العاهات؟ وكيف ينظر الجزائري للإنسان المثلي؟
استطيع القول أن المثلية في الجزائر ليست عاهة تستلزم العلاج وإنما جريمة توجب العقاب فبينما لا يوجد برنامج وطني (مراكز استشفاء مثلا) لمساعدة المثليين على تخطي هذه المعضلة النفسية من وجهة نظرهم، يدين قانون العقوبات الجزائري وبصريح العبارة ما يسميه بأفعال الشذوذ الجنسي بالحبس من شهرين إلى سنتين وبغرامة من 500 دج إلى 2000 دج فيما يخص نظرة المغايرين من الجزائريين للإنسان المثلي فأستطيع أن أقول أنها في الغالب نظرة احتقار. كما نسجل آسفين تنامي ظاهرة الاستغلال الجنسي للمثلين من طرف المغايرين الذين لم يسعفهم الحظ في الزواج نعم وباختصار تتراوح نظرة المغايرين لنا بين الاحتقار والاستغلال
قرأت في جريدة جزائرية أنه ستقام أكبر تظاهرة وتجمع للمثليين يوم 21أكتوبر.هل أنت سعيد؟ هل ستشارك؟
لم أقرأ عن التظاهرة... فإن كانت الأحزاب نفسها لا تستطيع أن تتجمهر إلا في القاعات المغلقة، فكيف سيكون لنا هذا ... ؟ كل ما أعلمه أن مجموعة من الشباب المثليين اقترحت تاريخ العاشر من أكتوبر كيوم للوحدة بين المثليين والمثليات في الجزائر ودعت إلى إضاءة شمعة في مثل هذا اليوم على الساعة الثامنة كرمز للأمل وقد تم اختيار هذا اليوم أي العاشر من أكتوبر تخليدا لذكرى ميلاد الخليفة العثماني سليم الأول الذي يقال عنه أنه كان مثلي الهوية الجنسية ورسمه الكثير من الفنانين الأوربيين وهو يضع قرطا في أذنه و لمن لا يعرف السلطان سليم الأول فيكفيه أنه والد الخليفة العثماني الشهير : سليمان القانوني!!!. و لكن دعنا نتحدث وبصريح العبارة ... إذا كانت هناك أي تظاهرة أو مظاهرة للمثليين فشخصيا لن أشارك فيها أولا أنا لا اعتبر حقوق المثليين أولوية ملحة بالنظر لظروف البلد فالأولوية لمحاربة الفقر وتحقيق وثبة اقتصادية واجتماعية تضمن للمواطن ظروف العيش الكريم كما أني اعتقد جازما أن تحصيل هذه الحقوق يرتبط أصلا بمدى الانفتاح على الديمقراطية والإيمان بحقوق الإنسان وهذا ما ينبغي العمل لأجله. ثانيا من حقنا أن نسأل من يقف وراء مثل هذه التظاهرات فليس هناك على الأقل أي جمعية مثلية جزائرية تنشط في العلن والحقيقة التي أخشاها أن كل خيوط اللعبة تدار من وراء البحار فكيف أسمح لنفسي بأن أصبح مطية من خلالها يصار للضغط على وطني
ماذا غير التدوين في حياتك؟
أمور كثيرة حبيبي أمير وعائلتي الصغيرة والأصدقاء من جهة ودراستي من جهة ثانية أحيانا اشغل نفسي بالمطالعة وأتمنى أن أقتحم عالم الكتابة كما يروقني وبحكم تخصصي العمل التطوعي بالمشفى ولكن أعتقد أن مدونتي استطاعت أن تشغلني وتلتهم الجزء الأكبر من وقتي
لو تضع صورتك على مدونتك ماذا يحدث؟
أول ما أخشاه أن يُفضح أمري، فلست أعلم من يزور مدونتي كما أن مثليتي سر كبير في حياتي ليس للنشر بالاسم والصورة مدونتي هي فضائي الرحب حيث أحكي فحسب، ولكن أتمنى أن يأتي يوما استطيع أن أنشر فيه صورتي من دون خوف
قال أحد المفكرين أن المثلية هي مرض فبماذا تجيبه؟
إن قال أحد المفكرين أن المثلية مرض فغيره كثيرون يقولون أنها اختلاف طبيعي ولست هنا بصدد ذكر أسماء بل يكفينا موقف المنظمة العالمية للصحة فقط إن إلتقيته يا أخي جيلال إسأله عن مكمن الداء وعن العلاج وأما مجرد الكلام فقد سئمنا منه تصور يا أخي وليتصور معي القراء أن أحد أهم الأساليب العلاجية المتبعة في الغرب -لمن مازال منهم يؤمن بنظرية المرض- هي التجريب مرارا وتكرارا مع الفتيات؛ يعني بالعربي الفصيح زنا في زنا سئل أحد هؤلاء المفكرين المدعين على المثلية زورا وبهتانا فما هو الحل بالنسبة للمسلمين... ؟ أجابهم: الزواج... ! ؟ و أقول له: لست مستعدا أن أخدع أية فتاة حتى ولو جعل منها أمثالك علبة دواء بل واسمح لي مرة أخرى أخي جيلال أن أسأل من خلال مدونتك أيهما أسوأ أن تكون مثليا أو أن تخدع الآخرين في حياتهم وآمالهم مع سبق الإصرار و الترصد ... ؟
ياسين أجبني عن سؤال كنت تتوقع أن أطرحه عليك ولم أفعل
باسم العادات والتقاليد، الضغط العائلي والاجتماعي هل سأضطر يوما للارتباط بفتاة ... ؟ نعم قد أرفض الزواج من أية امرأة كعلاج لحالتي التي يعتبرها الكثيرون مرضا؛ لأني أعلم أن مآل تلك التجربة الفشل ... لكن هل سأصمد مثلا أمام دموع أمي و هي تصر أن ترى زوجتي .. ؟ لطالما أرقني هذا الموضوع بحكم رفضي للفكرة مطلقا إذ وبصريح العبارة لا تجذبني أية عاطفة للجنس الآخر وفي نفس الوقت لا أعرف كيف سأبرر للعائلة رفضي لفكرة الزواج؟ فحتى لو استطعت أن استقر بحياتي بعيدا - وأنا آمل هذا- تبقى الروابط الاجتماعية عندنا أقوى فأمي مثلا لن يهدأ لها بال قبل أن تسمع صراخ أبنائي والحقيقة أنها معادلة صعبة الحل أقف حائرا أمامها فقط أرجو أن يسامحني الجميع: أمي إن رفضت الزواج؛ أو زوجتي المستقبلية لأني بالضرورة اخدعها... فقط لأني كنت عاجزا عن الصراخ وبأعلى صوتي: أنا مثلي... دعوني و شأني صدقوني لا أتخيل ردة فعلهم إن اكتشفوا هذا السر الكبير. و كلما غفوت أسأل نفسي لماذا أنا ... ؟ و لا أجد من تفسير إلا أن يشاء رب العالمين رغم كل هذا نظل نحن دائما مذنبين، فقط لأننا ولدنا مثليين
شكرا ياسين على كلامك وصراحتك
بل الشكر لك صديقي وقد أتحت لي هذه الفرصة لأقول ولو القليل مما يجول بخاطري... أقدر هذا حقا ... وآسف إن أطلت بالقول.
Suite à une mauvaise manipulation,j'ai perdu les 10 commentaires de cette article,désolé pour Rachida..Amir..soltane..Irak El Bakr et Yacine et les Autres..vous pouvez laiseez vos commentaires sur l'article annexe suivante : تعليقات الجمهور
jilal's blog ©2008 Some Rights Reserved,AS:
AND Jilal